الرئيسية / اسلاميات / الإمام الشافعي .. إمام و عالم وشاعر وحكيم

الإمام الشافعي .. إمام و عالم وشاعر وحكيم

الامام الشافعي

الإمام الرابع في الاسلام

هو محمّد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد بن قصي بن كلاب بن مرة، وينتسب الشافعي إلى الرّسول عليه السلام من عبد قصي بن كلاب،

أمّه هي فاطمة بنت عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهذا يدلّ على نسبه الطيّب.

ولد الإمام الشافعي في عام 105 هجري، في عسقلين الواقعة في فلسطين، ونشأ في أسرة فقيرة لم تكن قادرة على دفع تكاليف دراسته، إلّا أنّ الإمام كان يساعد المعلّم في تدريس باقي الطلاب ممّن كانوا معه وبالتّالي كان يدفع بهذه الطريقة رسوم دراسته عن طريق تدريسه لزملائه الطلّاب.

عندما كان في الثانية من عمره أخذته والدته إلى قبيلة في الحجاز كانت تسكن اليمن، وأبقته والدته هناك حتى أصبح عمره عشر سنوات، ثمّ جاء الوقت الّذي شعرت الوالدة فيه أنّ العائلة في خطر فأخذت ابنها إلى مكّة المكرّمة.

له الكثير من الأساتذة البارزين، منهم: مسلم بن خالد آل زنكي (مفتي مكة المكرمة خلال سنة 180هجرية )، وسفيان الهلالي (واحد من أهمّ أهل العلم في ذلك الوقت في مكة المكرمة)، وإبراهيم بن يحيى (أحد علماء المدينة المنورة)، ومالك بن أنس ( وكان الإمام الشّافعي يقرأ الحديث لمالك بن أنس بعد حفظه من كتابه )، ووكيع بن الجراح بن مليح الكوفي، ومحمّد بن الحسن (هو باحث من البصرة، وطالب متميّز للإمام العظيم أبو حنيفة )، وحمّاد بن أسامة الهاشمي الكوفي، وعبد الوهاب بن عبد المجيد البصري.

الإمام الشافعي كان له أسلوب بليغ في الكلام ومعرفة وفيرة في اللغة العربية . له بصيرة عميقة في الحديث وفهم الرّوايات الحقيقيّة. والفهم العميق لمبادئ الفقه والحديث.

ومن كتابات وروايات الإمام الشّافعي :

الرسالة القديمة

الرسالة الجديدة

اختلاف الحديث

اختلاف مالك و الشافعي

فضائل قريش

كتاب السنن

اعجازالقران الكريم

فرض القانون

 

وكان شاعرا

امتدّ شعر

الامام الشافعي وكتب شعرا في الكثير من المواضيع فألّف في الحبّ وحبّ آل البيت و الصداقة والحكمة.

من شعره

دع الأيام تفعل ما تشاء              وطب نفسا إذا حكم القضاء
ولا تجزع لحادثة الليالي             فما لحوادث الدنيا بقاء
وكن رجلا على الأهوال جلدا       وشيمتك السماحة والوفاء
وإن كثرت عيوبك في البرايا         وسرك أن يكون لها غطاء
تستر بالسخاء فكل عيب           يغطيه كما قيل السخاء
ولا تر للأعادي قط ذلا                فإن شماتة الأعدا بلاء
ولا ترج السماحة من بخيل         فما في النار للظمآن ماء
ورزقك ليس ينقصه التأني          وليس يزيد في الرزق العناء
ولا حزن يدوم ولا سرور             ولا بؤس عليك ولا رخاء
إذا ما كنت ذا قلب قنوع            فأنت ومالك الدنيا سواء
ومن نزلت بساحته المنايا          فلا أرض تقيه ولا سماء
وأرض الله واسعة ولكن             إذا نزل القضا ضاق الفضاء
دع الأيام تغدر كل حين             فما يغني عن الموت الدواء

 

 

إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا                     فدعه ولا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة         وفي القلب صبر للحبيب وإن جفا

فما كل من تهواه يهواك قلبه                ولا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة                فلا خير في ود يجيء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله                ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده                 ويظهر سرا كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها           صديق صدوق صادق الوعد منصفا

 

 

 

توكّلتُ في رزقي على اللهِ خالقي          وأيقنتُ أنَّ اللهَ لا شكَّ رازقي
وما يكُ منْ رزقي فليسَ يفوتني             ولو كانَ في قاعِ البحارِ العوامقِ
سيأتي بهِ اللهُ العظيمُ بفضلهِ                ولوْ لمْ يكنْ مني اللسانُ بناطقِ
ففي أي شيئٍ تذهبُ النفسُ حسرةً      وقدْ قسّمَ الرحمنُ رزقَ الخلائقِ
تموتُ الأُسودُ في الغاباتِ جوعاً              ولحمُ الضأنِ تأكلهُ الكلابُ
وعبدٌ قدْ ينامُ على حريرٍ                       وذو نسبٍ مفارشهُ الترابُ
الدّهرُ يومان ذا أمنٌ وذا طرُ                   والعيشُ عيشانِ ذا صفوٌ وذا كدرُ
أما ترى البحرَ تعلو فوقهُ جيفٌ               وتستقرُّ بأقصى قاعهِ الدررُ
وفي السماءِ نجومٌ لا عدادَ لها             وليسَ يكسفُ إلا الشمسُ و القمرُ

 

إذا نطق السفيه فلا تجبه     فخير من إجابته السكوت
فإن كلمته فرّجت عنه         وإن خليته كمدا يموت

 

توكلت في رزقي على الله خالقي         وأيقنت أن الله لا شك رازقي
وما يك من رزقي فليس يفوتني            ولو كان في قاع البحار العوامق
سيأتي به الله العظيم بفضله               ولو لم يكن من اللسان بناطق
ففي اي شيء تذهب النفس حسرة     وقد قسم الرحمن رزق الخلائق

 

قالوا اسكت وقد خوصمت                 قلت لهم إن الجواب لباب الشر مفتاح
والصمت عن جاهلٍ أو أحمقٍ شرف     وفيه أيضاً لصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تخشى وهي صامتة    والكلب يخسى لعمري وهو نباح

 

إني رأيت ركود الماء يفسده                 إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب
والأسد لولا فراق الغاب ما افترست       والسهم لولا فراق القوس لم يصب
والشمس لو وقفت في الفلك دائمة      لملَّها الناس من عجم ومن عرب
والتِّبرُ كالتُّرب مُلقى في أماكنه            والعود في أرضه نوع من الحطب
فإن تغرّب هذا عَزّ مطلبه                    وإن تغرب ذاك عزّ كالذهب

 

ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي          جعلت الرجا منى لعفوك سلما
تعاظمنى ذنبي فلما قرنته                  بعفوك ربي كان عفوك اعظما
فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل         تجود وتعفو منة وتكرما
فلولاك لما يصمد لا بليس عابد             فكيف وقد اغوى صفيك ادما
فلله در العارف الندب انه                     تفيض لفرط الوجد اجفانه دما
يقيم اذا ما الليل مد ظلامه                 على نفسه من شدة الخوف مأتما
فصيحا اذا ماكان في ذكر ربه               وفي ماسواه في الورى كان اعجما
ويذكر اياما مضت من شبابه               وماكان فيها بالجهالة اجرما
قصار قرين الهم طول نهاره                 أخا الشهد والنجوى اذا الليل اظلما
يقول حبيبي انت سؤلى وبغيتى         كفى بك للراجين سؤلا ومغنما
الست الذي غذيتنى وهديتنى            ولازلت منانا على ومنعما
عسى من له الاحسان يغفر زلتى        ويستر اوزارى وما قد تقدما

 

نهجو الزمان والعيب فينا         وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب       ولو نطق الزمان لنا هجانا
وليس الذئب يأكل لحم ذئب    ويأكل بعضنا بعضا عيانا

 

قلبي برحمتك اللهم ذو أنس           في السر والجهر والإصباح والغلس
ما تقلبت من نومي وفي سنتي      إلا وذكرك بين النفس والنفس
لقد مننت على قلبي بمعرفة          بأنك الله ذو الآلاء والقدس
وقد أتيت ذنوبا أنت تعلمها ولم تكن   فاضحي فيها بفعل مسي
فامنن علي بذكر الصالحين ولا تجعل علي إذا في الدين من لبس
وكن معي طول دنياي وآخرتي ويوم حشري بما أنزلت في عبس

 

تمنى رجال أن أموت، وإن أمت                 فتلك سبيل لست فيها بأوحد
وما موت من قد مات قبلي بضائر              ولا عيش من قد عاش بعدي بمخلد
لعل الذي يرجو فنائي ويدّعي به              قبل موتي أن يكون هو الردى

 

إصبر على مر الجفا من معلم           فإن رسوب العلم في نفراته
ومن لم يذق مر التعلم ساعة          تجرع ذل الجهل طول حياته
ومن فاته التعليم وقت شبابه          فكبر عليه أربعا لوفاته
وذات الفتى والله بالعلم والتقى       إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته

 

أحب من الإخوان كل مُوَاتي        وكل غضيض الطرف عن عثراتي
يوافقني في كل أمر أريده          ويحفظني حيًّّا وبعد مماتي
فمن لي بهذا؟ ليت أني أصبته    لقاسمته مالي من الحسنات
تصفحت إخواني فكان أقلهم      على كثرةالإخوان أهلُ ثِقاتي

 

يا واعظ الناس عما أنت فاعله            يا من يعد عليه العمر بالنفس
إحفظ لشيبك من عيب يدنسه          إن البياض قليل الحمل للدنس
كحامل لثياب الناس يغسلها             وثوبه غارق في الرجس والنجس
تبغي النجاة ولم تسلك طريقتها        إن السفينة لا تجري على اليبس
ركوبك النعش ينسيك الركوب على    ما كنت تركب من بغل و من فرس
يوم القيامة لا مال ولا ولد                وضمة القبر تنسي ليلة العرس

 

تَغَرَّب عَنِ الأَوطانِ في طَلَبِ العُلا                 وَسافِر فَفي الأَسفارِ خَمسُ فَوائِدِ
تَفَرُّجُ هَمٍّ وَاِكتِسابُ مَعيشَةٍ                        وَعِلمٌ وَآدابٌ وَصُحبَةُ ماجِدِ
وَإِن قيلَ في الأَسفارِ ذُلٌّ وَمِحنَةٌ                  وَقَطعُ الفَيافي وَاِكتِسابُ الشَدائِدِ
فَمَوتُ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن حَياتِهِ                   بِدارِ هَوانٍ بَينَ واشٍ وَحاسِدِ

 

بِمَوقِفِ ذُلّي دونَ عِزَّتِكَ العُظمى          بِمَخفِيِّ سِرٍّ لا أُحيطُ بِهِ علِما
بِإِطراقِ رَأسي بِاِعتِرافي بِذِلَّتي           بِمَدِّ يَدي َأستَمطِرُ الجودَ وَالرُحمى
بِأَسمائِكَ الحُسنى الَّتي بَعضُ وَصفِها   لِعِزَّتِها يَستَغرِقُ النَثرَ وَالنَظما
بِعَهدٍ قَديمٍ مِن أَلَستُ بِرَبِّكُم               بِمَن كانَ مَجهولاً فَعُرِّفَ بِالأَسما
أَذِقنا شَرابَ الأُنسِ يا مَن إِذا               سَقى مُحِبّاً شَراباً لا يُضامُ وَلا يَظما

 

خبت نار نفسي باشتعال مفارقي وأظلم ليلي إذ أضاء شِهابُها

أيا بومةً قد عششتْ فوق هامتي على الرغم مني حين طار غُرابُها
رأيتِ خراب العُمرِ مني فَزُرْتني ومأواك من كل الديار خرابها

أأنعمُ عيشاً بعدما حل عارضي طلائعُ شيبٍ ليس يغني خِضابُها؟
وعِزةُ عمرِ المرء قبل مشيبهِ وقد فنيت نفسٌ تولى شبابها
إذا اصفرَّ لونُ المرءِ وابيضَّ شعرُهُ تنغص من أيامه مستَطَبابُها
فدعْ عنك سواءات الأمور فإنها حرامٌ على نفس التقي ارتكابُها
وأدِ زكاة الجاه واعلم بأنها كمثل زكاة المال تم نِصابُها
وأحسن إلى الأحرار تملك رقابهم فخير تجارات الكرام اكتسابها
ولا تمشين في مَنكِب الأرض فاخراً فعما قليل يحتويك تُرابها
ومن يذق الدنيا فإني طَعمْتُها وسيق إلينا عَذْبُها وعذابها
فلم أرها إلا غُروراً وباطلاً كما لاح في ظهر الفلاة سَرابُها
وما هي إلا جِيفةٌ مستحيلةٌ عليها كلابٌ هَمُّهن اجتِذابها
فإن تجتنبها كنت سِلما لأهلها وإن تجتذبها نازعتك كلابها
فطوبى لنفسٍ أُودعت قعر دارها مُغَلَّقَةَ الأبوابِ مُرخىً حجابها

 

 

 

عن alhotcenter

صاحب موقع الحوت السوري

اضف رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إعلانات جوجل




x

‎قد يُعجبك أيضاً

نام أصحاب الكهف على حسن الظن بربهم

    نام أصحاب الكهف على حسن الظن بربهم فاستيقظوا وقد تغير العالم من حولهم ...